مؤسسة آل البيت ( ع )

81

مجلة تراثنا

انتهى . فعلم من هذا أن لفظة " منكر " زيادة منكرة ليست من كلام الترمذي ، وإلا لما كان هذا الحديث من شرط كتاب البغوي ، بل حكى فيه عن أبي عيسى أنه قال : غريب ، وزاد عليه هو قوله : إن إسناده مضطرب . ويشهد لما ذكرنا أيضا أن الفيروزآبادي حكى عن الترمذي أنه قد حسن هذا الحديث ( 1 ) . وحكى المحب الطبري في ذخائر العقبى ( 2 ) عن الترمذي أنه قال : حديث حسن ، وفي الرياض النضرة ( 3 ) : حسن غريب . ثم إنك لو تأملت إسناد حديث الباب لوجدته على شرط الحسن عند الترمذي ، فيترجح بذلك أن صاحب الجامع الصحيح قد حكم بحسنه . قال في العلل الصغير ( 4 ) : كل حديث يروى ، لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ، ولا يكون الحديث شاذا ، ويروى من غير وجه نحو ذلك فهو عندنا حديث حسن . انتهى . فإن قال قائل : إن الترمذي لا يعتمد على تصحيحه وتحسينه . قيل له : هذا فيما إذا تفرد بالتصحيح أو التحسين ، أما إذا وافقه في ذلك غيره

--> ( 1 ) أشعة اللمعات 4 / 666 ، نفحات الأزهار 10 / 198 و 264 . ( 2 ) ذخائر العقبى : 77 . ( 3 ) الرياض النضرة 2 / 159 . ( 4 ) سنن الترمذي ( الجامع الصحيح ) 5 / 758 .